طاعة عبيد أو علاقة أحرار
مداخلة حول كتاب المواهب في الكنيسة
للقاضي نسيب ايليا
اللقاء الرعائيّ الأرثوذكسي
كنيسة القديس جاورجيوس – برمانا
"عبدُك أنا يا ربُّ، عبدُك وابن أمتِك"
قرأت كتاب "المواهب في الكنيسة" لمجموعة من
المؤلفين، أكثرهم أخوة وأصدقاء، جُمعت من مقالات جريئة نُشرت سابقاً في مجلَّة
النور، وكان لي سابقا شرف الإطلاع والاستمتاع بها وأحيانا شعور مندفعٌ بسببها الى
شيء من الثورة. وإنَّني، بإذنكم وبعد مداخلة البروفسور جهشان القيِّمة، لن أدخل في
دراسة أكاديميَّة للمؤلَّف المذكور، على الرَّغم من أنه يستأهل الدراسة
الأكاديميَّة النقديّة إن لناحية مضمون كلًّ من الأبحاث التي يتضمَّنها او لناحية
أسلوب كلٍّ من المؤلِّفين، بل سأكتفي، من خلال العناوين التالية أن أنحصر
بالموضوع: طاعة عبيد أو علاقة أحرار. وبتبسيط أكثر: هل ثمَّة في الكنيسة عبيدٌ؟
يُسمّي الربُّ من يدعوه الى المساهمة في تحقيق
قصده"عبدي" وانه تتميماً لهذا القصد ارسل الله ابنه الوحيد الحبيبle monogène والذي بينه وبين الله وحدة كاملة في المشيئة
والعمل يفتدي به أحباءه. وعليه فإنَّ اسم "عبد الربِّ"، تاسيساً على
الكتاب المقدَّس، يُعتبر من قبيل لقب الشرف C’est un titre d’honneur الذي يمنحه الإله الحبيب لأدعيائه .
